محمد بن عبد الله الخرشي

19

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

وَلَا فَرْقَ بَيْنِ كَوْنِ الْجِنَايَةِ عَمْدًا أَوْ خَطَأً كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ إطْلَاقُهُ هُنَا ، وَتَفْصِيلُهُ فِي الرَّدِّ بِهَا بَعْدَهُ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَلِلْمُشْتَرِي رَدُّهُ إنْ تَعَمَّدَهَا ثُمَّ إنَّهُ إذَا كَانَتْ عَمْدًا فَإِنْ كَانَتْ عَلَى النَّفْسِ فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ سَيِّدُهُ فِي إسْلَامِهِ أَوْ فِدَائِهِ حَيْثُ اسْتَحْيَاهُ وَلِيُّ النَّفْسِ . وَأَمَّا إنْ كَانَتْ عَلَى غَيْرِ النَّفْسِ فَإِنَّ لِسَيِّدِهِ الْخِيَارَ فِي إسْلَامِهِ أَوْ فِدَائِهِ ابْتِدَاءً كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ هُنَا وَيَأْتِي فِي الْجِرَاحِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَدْفَعْ إلَخْ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ عَلَى مُسْتَحِقِّهَا وَلِقَوْلِهِ ثُمَّ لِلْمُسْتَحَقِّ رَدُّهُ وَقَوْلُهُ وَلَهُ أَخْذُ ثَمَنِهِ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ عَلَى مُسْتَحِقِّهَا الْمُقَيَّدِ بِقَوْلِهِ إنْ لَمْ يَدْفَعْ إلَخْ وَحِينَئِذٍ لَا يَكُونُ قَسِيمًا لِقَوْلِهِ ثُمَّ لِلْمُسْتَحِقِّ رَدُّهُ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى انْطِبَاقِ الشَّرْطِ عَلَيْهِ وَهَذَا أَحْسَنُ مِنْ تَقْرِيرِ ابْنِ غَازِيٍّ ( ص ) وَلِلْمُشْتَرِي رَدُّهُ إنْ تَعَمَّدَهَا ( ش ) أَيْ وَلِلْمُشْتَرِي رَدُّ الْعَبْدِ الْجَانِي إذَا اطَّلَعَ بَعْدَ الشِّرَاءِ عَلَى جِنَايَتِهِ حَيْثُ صَدَرَتْ مِنْهُ الْجِنَايَةُ عَمْدًا إذْ لَا يُؤْمَنُ عَوْدُهُ لِمِثْلِهَا فَفِي جِنَايَاتِ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَوْ أَفْتَكَهُ الْبَائِعُ فَلِلْمُبْتَاعِ رَدُّهُ بِهَذَا الْعَيْبِ حَيْثُ لَمْ يُبَيِّنْهُ لَهُ الْبَائِعُ ( ص ) وَرُدَّ الْبَيْعُ فِي لِأَضْرِبَنَّهُ مَا يَجُوزُ وَرُدَّ لِمِلْكِهِ ( ش ) يُرِيدُ أَنَّ مَنْ حَلَفَ بِحُرِّيَّةِ عَبْدِهِ لِيَضْرِبَنَّهُ ضَرْبًا يَجُوزُ لَهُ كَعَشْرَةِ أَسْوَاطٍ وَسَوَاءٌ أَطْلَقَ فِي يَمِينِهِ أَوْ أَجَّلَ ثُمَّ بَاعَهُ قَبْلَ أَنْ يَضْرِبَهُ أَنَّ الْبَيْعَ يُنْقَضُ وَيُرَدُّ الْعَبْدُ إلَى مَالِكِهِ ، وَيُمْنَعُ فِي الْحِنْثِ الْمُطْلَقِ مِنْ الْبَيْعِ وَالْوَطْءِ وَفِي الْمُؤَجَّلِ مِنْ الْبَيْعِ فَإِنْ لَمْ يَضْرِبْهُ حَتَّى مَاتَ السَّيِّدُ عَتَقَ مِنْ ثُلُثِهِ وَلَوْ حَلَفَ عَلَى مَا لَا يَجُوزُ لَهُ رُدَّ الْبَيْعُ وَعُجِّلَ عِتْقُهُ بِالْحُكْمِ